أبو علي سينا
القياس 153
الشفاء ( المنطق )
في المقدمة الجزئية ، لأن الضرورة المأخوذة في المقدمة هي ضرورة الحمل والمادة ، وسلبها في النتيجة هو « 1 » سلب ضرورة « 2 » السور « 3 » . ولما كانت الجزئية قد تكون صادقة الضرورة وصادقة بالإمكان ولا يتمانعان ، إذ بعض الأبيض ذو لون مفرق للبصر بالضرورة « 4 » ، وبعضه ليس بالضرورة ، وهو الذي هو أبيض « 5 » لا بالضرورة . ولا يبعد « 6 » أن يكون قول صاحب هذا التعليم : إن النتيجة لا تكون ضرورية ، معناه : أن النتيجة « 7 » قد لا تكون ضرورية ، أي باعتبار غير اعتبار أن النتيجة لا تكون ضرورية بحسب السور ؛ بل باعتبار أنه قد يجوز أن يصدق المطلق والضروري معا في الجزئيات . فإن لم يعن هذا ، قيل « 8 » اقتصر على اعتبار السور ، وإن « 9 » عدم الضرورة هو في اعتباره . وإن كان اعتبار الحمل والمادة يوجب الضرورة ، فليس هذا في الجزئي فقط ؛ بل « 10 » وفي الكليات أيضا . فان ما أنتج « 11 » : أن « 12 » كل إنسان حيوان بالضرورة ، أنتج ما قد يصير مطلقا باعتبار آخر كما قد علمت . فترى أن مشاحتنا « 13 » قائلين : إن هذه تنتج ضرورية ، كان على أنها لا تنتج إلا ضرورية فقط لا يصح معها مطلق . وليست تنتج مطلقة ، لأنها لا تنتجها وحدها ، وإنما بحكم « 14 » أنها تنتج مطلقة « 15 » إذا نتجت مطلقة فقط . فلم لم « 16 » يفعل هذا في كل موضع ؟ وهلا « 17 » يقتصر على أن يعلمونا « 18 » تعليما كليا : أن كل جزئية ضرورية ؟ فإنها قد تصح أن تكون مطلقة ، فيحكم « 19 » في جميع ذلك أنها
--> ( 1 ) هو : هي ب ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه ( 2 ) ضرورة : الضرورة عا ؛ ضرورية م ( 3 ) السور : ساقطة من م . ( 4 ) بالضرورة : ساقطة من م ( 5 ) هو أبيض : ليس هو أبيض ع . ( 6 ) ولا يبعد : فلا يبعد ع ، ه . ( 7 ) لا تكون . . . النتيجة ( الأولى ) : ساقطة من سا . ( 8 ) قيل : بل ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه . ( 9 ) وإن : فإن ع . ( 10 ) بل : ساقطة من سا ( 11 ) ما أنتج : لما أنتج د . ( 12 ) أن : ساقطة من س . ( 13 ) مشاحتنا : مشايحنا ع ، هامش ه ؛ مشاحتا م ، ه ؛ [ مشاحتنا : مجادلتنا ( اللسان ) ] . ( 14 ) بحكم : + عليها س ( 15 ) إذا نتجت مطلقة : ساقطة من ع ( 16 ) لم : ساقطة من ع . ( 17 ) وهلا : وهذا د ، ع ، ن . ( 18 ) يعلمونا : تعلمنا ع . ( 19 ) فيحكم : لحكم ع .